الشركة الفرنسية المنتجة لمسلسل "فرساي" تريد انتاج المزيد بالانكليزية'

1'

GMT 7:30:00 2017 الثلائاء 16 مايو
 
اطلقت الشركة الفرنسية المنتجة لمسلسل "فرساي" التلفزيوني التاريخي الباذخ صندوقاً رصدت له 50 مليون يورو لتصوير مسلسلات درامية باللغة الانكليزية مع شركات انتاج بريطانية في خطوة مدفوعة بهبوط قيمة الجنيه الاسترليني منذ التصويت على بريكسيت في استفتاء 2016. وتريد مجموعة "نيون غروب" البناء على نجاح المسلسل "فرساي" الذي وصف بأنه اكثر ما أُنتج من اعمال درامية إثارةً جنسية في تاريخ التلفزيون ، بفتح مكتب لها في لندن والتنقيب في السوق البريطانية بحثاً عن مواهب ومسلسلات تلفزيونية تكلف الحلقة الواحدة منها 1.5 مليون الى 3 ملايين يورو لانتاجها.   
ونقلت صحيفة الغارديان عن كريستوف نوبيلو مدير مجموعة نيون غروب قوله "نحن نرى ان التكاليف كانت عالية جدا قبل بريكسيت وان المسلسل الذي تكلف حلقته مليون يورو في فرنسا مثلا كان يكلف 1.3 مليون في بريطانيا.  وما شهدناه من تغير في سعر الصرف من شأنه ان يساعد على ان تكون المسلسلات التي تُنتج في بريطانيا أقل كلفة". ويعني هبوط قيمة الجنيه الاسترليني ان المسلسلات التلفزيونية التي تُنتج في بريطانيا ستكون ارخص كلفة بنحو 10 في المئة.   
وكانت "نيون غروب" التي تملكها قناة "تي أف 1" الفرنسية انتجت اعمالا تلفزيونية ناجحة باللغة الفرنسية حققت ايرادات بتصديرها الى الخارج ايضا. وتشجعت نيون بالنجاح العالمي الذي حققه مسلسل "فرساي" ـ أغلى عمل درامي تلفزيوني فرنسي يُعرض مسلسله الثاني على قناة بي بي سي 2 حاليا ـ لانتاج اعمال ناجحة أخرى باللغة الانكليزية.   
 
مليكة عبد اللاوي مديرة نيون للتوزيع ، القسم الذي اطلقته الشركة الفرنسية في بريطانيا ، قالت ان الوقت مناسب لزيادة نشاط الشركة وحضورها في المحتوى الناطق بالانكليزية "ونحن سعداء باستغلال الوضع الحالي إذا امكننا ذلك ولكن الوقت مناسب استراتيجياً ايضاً". وتريد مجموعة نيون تحقيق مكاسب من بيع مسلسلات باللغة الانكليزية للقنوات الأجنبية لا سيما وان هذه المسلسلات يمكن ان تُباع بسعر يزيد مرتين على سعر المسلسلات الناطقة باللغة الفرنسية. وقالت عبد اللاوي ان جنسية شركة نيون الفرنسية لا تعني شيئاً حين يتعلق الأمر بانتاج اعمال ناجحة وخاصة التي تُنتج في بلد معين لتسويقها بنجاح عالمياً. ولكن مجموعة نيون التي تستطيع انتاج ثلاث مسلسلات سنوياً في بريطانيا تتطلع الى اطلاق موجة من الأعمال الفرنسية في السوق البريطانية تقدمها اكثر من 30 شركة انتاج تملكها المجموعة. 
وشهد استثمار الشركات البريطانية والأجنبية في الأعمال التلفزيونية الغالية انتعاشاً بفضل توفر المواهب المتميزة وعوامل مالية مشجعة مثل الاعفاءات الضريبية للمسلسلات الدرامية التي تكلف الحلقة الواحدة منها أكثر من مليون جنيه استرليني. وكان مصدر القسم الأعظم من هذا الانتعاش الولايات المتحدة ، بما في ذلك مسلسلات مثل "صراع العروش" الذي يجري تصويره في ايرلندا الشمالية بالدرجة الاساسية.