GMT 11:48:00 2017 الإثنين 13 نوفمبر

 

 
يهتفُ عالياً بحياة الوطن
ذلك النائمُ على الرصيف ..
قرب حاوية النفايات 
كلما غَـذّتْـه المُكبّات من جديد مقذوفاتها 
يشبعُ مليّاً ميمماً وجهه نحو أولياء الله 
ليقدّم تعاويذ الثناء والشكر على النعماء
وهي تتلطخ بالمِنّ ومفاسد الفضلات 
يلقمونه شعاراتٍ يرددها بعماءٍ
مثل عقربٍ ترمي سمومها بطيشٍ هنا وهناك 
الضبابُ المظلّل يسري في دمهِ وعقلهِ
يتخمونه من سخام  قدورٍ وموائدَ ..
مسروقةٍ من كنوز أرضهِ
يخاف الليلَ وجهمتَـه
ليس سوى التراتيل تعويذته 
ينادي الأدعية النجيبة ان تكون ضجيعَـتهُ 
في فراش الرصيف غير الوثير 
هو ذا يلتصق في الأرض كالسحالي 
لن يكون شبيهَ أفعى يعبدُها بدائيو أفريقيا 
لتماسِّها الدائم بأديمِها 
أنت المشبَعُ بالفضلاتِ منزوعٌ من الطيران
مثل بطريقٍ يخاف ضباع الصحراء
خوفا من خناقهِ 
أين تهربُ والعرباتُ الساحقة كثيرة ؟
لا تجيدُ العوم في الماء
تعضّ لسانَك ندَمَاً وعجزاً
أنت المسمّى طيرا مثل دجاجةٍ بدينة 
لا تقوى على التحليق 
ملأت حوصلَتها من مزابلِ تُسمن وَرَماً
أيها الراقص غير المهذب في هرولته 
حتّام تتعثرُ كالضلالةِ 
تسقط مغشيا عليك
طريدةٌ أنت ، ولقمةٌ ليست سائغة 
أينما تحلّ وحيثما تأزف 
فـلْـتُخرس هتافَـك أيها الزاحف كالنملة 
تنبش في حبّة ًقمحٍ أثقل منك شأْواً
إنْ لم تقدر استحياءً
فاغضضْ من صوتك 
وكن فحيح أفعى منزوعا من اللّـدغ
أنت لا تُجيدُ سوى تطييرِ أجنحة الفضيحة 
 
jawadghalom@yahoo.com