GMT 15:35:00 2018 الخميس 4 يناير

 

لا شيء لي

تمتمتُ خلف الليل. 

كان لصاحبي في داخلي ما يشبه العنقاء

حين حسبتني عدمًا رماديًّا

سأنهضُ ربما

أو أختفي . لا فرق

ألبس معطفي

وأرى طريقي المبتعدْ


لا شيء لي

صرّفتُ أعضائي وشلتُ نبوءتي

في درج أوهامي

انتبهتُ إلى السحابة في عروقي

أمطرتْ؟

لا. 

ربما

عند انفجاري المتئدْ؟ !


لا شيء لي

سأرجُّ نيلا . ربما قارورتي انكسرتْ

أؤنثُ وحشتين وأدعيني 

ربما . أنا صوتُ ذاتي. ربما أنا أرضها

لكنّ لا منفى يؤاخيني ولا حتى بلدْ !


أتجرّعُ الأيام. عمري لوحة مكسورة

لم تكتمل حدقاتها

فالليلُ ينعس دون كتلته

وأزمنة الشراهة داخل الألوان تكسوني هلاميَّ المعاني

لا معاني في ملامحي الأخيرة

لا تقاطيعٌ تشظيني أمام الحرف

تصلبني على جسد الأبدْ 


لا شيء لي

هشٌّ طريٌّ أو خفيفٌ أو شهيٌّ في الغياب دمي

سأنزفني رحيلًا

كنتُ أهذي هكذا

تلقاء وجهي. ربما يتقنّعُ الطينيُّ بي

يغدو انتصارًا في هزيمة رايتي

هي لا ترفرفُ إنما 

قد ترتعدْ 


لا شيء لي

لا شيء 

لي 

الرياض

3 يناير 2018