لقاء مع الناقد والكاتب السينمائي السعودي فهد الاسطا'

1'

GMT 23:59:00 2018 الجمعة 12 يناير

 

فهد الأسطا.. اسم معروف لدى السعوديين أنه مرادف للأفلام والسينما، اشتهر بهاشتاقه #كل-يوم-فيلم، وله مدونة مختصة بقراءة ونقد الأفلام هو مؤلف سينمائي شارك في العديد من لجان التحكيم المحلية. وكان ضمن لجنة تحكيم عدد من المسابقات للأفلام السينمائية، شارك كناقد في البرنامج السينمائي بعيون سعودية والذي عرض على قناة MBC
دائما ما يؤكد الأسطا على عشق السعوديين للسينما وحرصهم على متابعة أخبار نجومها وبجوائز الأوسكار السنوية رغم غياب دور السينما وقاعات عرض الأفلام بالمملكة. الاسطا في غاية السعادة بسبب السماح أخيرا ً بوجود صالات السينما في السعودية ويطلب من الجمهور والمهتمين التروي في الحكم على التجارب السينمائية السعودية. 
الاسطا يعزو غياب الفنانة السعودية عن السينما السعودية هو نتيجة متوقعة لغياب المرأة اجمالا في الحياة الاجتماعية وتنحيتها عن المشاركة الفعلية 
مشكلة التعليم كبيرة ومركبة هكذا يراها الأسطا وهو المعلم الخبير بشؤون التعليم ، ويرى ضرورة ومنطقية تدريس الموسيقى والفلسفة 
 
- فهد الأسطا رئيس مجموعة تلاشي السينمائية، ومدير موقع سينمانا.. وعضو مؤسس لموقع سينماك …. متى بدأ هذا الشغف السينمائي ماهي شرارة البداية.؟
يمكنني القول انه بدأ زمنا مع بداية الألفية الجديدة وبمعنى آخر منذ تغيرت أفكاري وقناعاتي تجاه العديد من الامور والفن تحديدا بعد مرحلة من حياتي كنت منصاعاً فيها كما الكثير غيري لأفكار الخطاب الديني الذي كان هو الغالب قبل سنوات.. كانت البداية كتجربة اكتشاف لعالم الافلام والعودة لهواية جذابة منذ سنوات الطفولة. لكن هذا الاكتشاف تحول لشغف وممارسة مستمرة بشكل فردي ومستقل وعشوائي ايضا الى ان وجدت بمصادفة سعيدة موقعا على النت يعنى بالأفلام كان اسمه ( استراحة ) يديره الصديق الراحل هاني السلطان رحمه الله ووقتها فرحت كثيرا بوجود كل هؤلاء الشباب المهتمين ومنها ايضا انطلقت معارفي وصداقاتي التي 0يجمعها في الاساس حب السينما
 
- تجربة مجموعة تلاشي تجربة ثرية خصوصا أنها انتجت العديد من الأفلام التي حازت على العديد من الجوائز.. ماهي قصة نشأتها ولم توقفت ؟ حدثنا عن غير المحكي عن هذه المجموعة؟
في البداية لنقل ان السعودية شهدت منذ عام 2000 ظاهرة شبابية تعنى بالسينما متابعة ومشاهدة وتفاعلا بالنقاش والجدال حول السينما على مواقع النت ومنتدياته وهذا بطبيعة الحال كون مجموعة من الاصدقاء الذين يجمعهم هذا الشغف وانتقل من اروقة النت الى التجمعات الواقعية لتبادل الافلام وحتى مشاهدتها معا والحديث حولها. ومن حسن الحظ ان تنشأ ذلك الوقت فكرة المهرجانات السينمائية في دولة الامارات الشقيقة من خلال مسابقة افلام الامارات في ابوظبي ومن ثم مهرجان الخليج في دبي وهذا ما دفعنا الى حضورها بحماس واهتمام وبالتالي تكونت الفكرة الملحة لدى الكثير.. لم لا نحاول ان نصنع افلامنا ونشارك بها كما يفعل الآخرون !! ووقتها كنا مجموعة تقارب العشرة الاكثر تقاربا وتقابلا فيما بيننا رأينا حينها ان اجتماعنا معا لتأسيس مجموعة سينمائية سيسهل علينا كثيرا فكرة صناعة الافلام جهدا ومادة.سنناقش افكار الافلام معا وسنستعين ببعض في التنفيذ والتمثيل وتوفير الاحتياجات اللازمة لكل فيلم. وهذا ما حدث حينما اعلنا عن مجموعة تلاشي عام 2009 وكنا قد تشاركنا ماديا في شراء ضروريات التصوير من كاميرا ووحدة صوت وإضاءة واستئجار مكان للاجتماعات وتخزين ادوات التصوير.. ثم دارت العجلة لننهي في السنة الاولى سبعة افلام قصيرة احتفلنا فيها بإقامة عرض خاص في صالة أحد فنادق الرياض دعونا له العديد من الاعلاميين والصحفيين والمثقفين والمهتمين بالسينما.. كانت ليلة جميلة وتجربة لا تنسى سعدنا فيها ايضا بتلك الانطباعات الجيدة التي عبر عنها الحضور بعد العرض وكتب عددا منهم مقالات مشجعة في الصحافة المحلية.. كنا حريصين على ان يشاهد السعوديون افلامنا قبل الذهاب للمشاركة خارجيا في مهرجان الخليج السينمائي في دبي لنتوج حينها بالجائزة الثالثة لأفضل فيلم قصير عن فيلم ( شروق/غروب ) والذي اخرجه الصديق محمد الظاهري وبشهادة تقدير لجنة التحكيم لمجموعة تلاشي ( لدورها في صناعة سينما مستقلة ) كما عبروا حينها..كانت المجموعة ملفتة وقتها في المهرجان حينما يظهر اسم تلاشي كثيرا امام الحضور بسبب افلامنا السبعة التي شاركنا فيها والانطباع الرائع الذي لمسناه من الحضور الخليجي والعربي للمهرجان.. اما في السنة الثانية فقد شاركنا بخمسة افلام حقق منها فيلم الصديق حسام الحلوة ( عودة ) جائزة أفضل سيناريو.. وبعدها كان قد ذهب خمسة من الاصدقاء وأعضاء مجموعة تلاشي التسعة في بعثة للدراسة ولم يتبق سوى اربعة لم نستطع مواصلة ما بدأناه وتحولنا غالبا لكتابة المسلسلات والبرامج قبل ان نعود مؤخرا هذا العام 2017 حينما فاز اربعة من اعضاء تلاشي السابقين ( انا وعبدالمحسن الضبعان وحسام الحلوة ومحمد الحمود ) في مسابقة ايام الفيلم السعودي من اثراء/ ارامكو بتعميد اربعة نصوص ثلاثة منها قصيرة وواحد طويل ولذا ربما تكون عودة قوية بدعم كبير هذه المرة وتجربة جديدة مع فيلم طويل ايضا
 
- الجوائز السينمائية التي حققها عدد من المخرجين والفنانين السعوديين.. البعض فسرها بأنها تشجيعية أكثر مما هي تميز.. رأيك 
لا بالطبع.. فقد شاهدت تقريبا كل الافلام التي حققت جوائز معتبرة وحضرت المهرجانات التي شاركت فيها وكنت متابعا ايضا للأفلام المنافسة واستطيع ان اقول بثقة تامة ان ما حققه السعوديون هو تتويج مستحق لنجاح فني وجهد كبير من اولئك المخرجين.. كما ان غالب اللجان التي تتوج الفائزين هي لجان معتبرة ذات استقلال ومعرفة فنية وليس من المستساغ انتقاص نجاحات الآخرين بمثل هذه التفسيرات اضافة الى ان كثيرا من هذه الافلام كان يتكرر فوزه في اكثر من بلد ومهرجان ولجنة.. مثل وجدة لهيفاء المنصور و شروق/ غروب لمحمد الظاهري و القندرجي لعهد كامل وعايش لعبدالله ال عياف وسكراب لبدر الحمود وبسطة لهند الفهاد و300كم لمحمد الهليل وافلام الشلاحي ومحمد سلمان وريم البيات وغيرهم ممن توجوا خارجيا و فاتني ذكرهم الان مع الاعتذار لهم.
 
- السيناريو السعودي وحواراته.. كيفية‪ ‬ التطوير و نقله لمرحلة أخرى خصوصا مع قدوم السينما عن قريب وكذلك التطور للأفلام الطويلة عن الأفلام القصيرة.؟‬‬‬‬‬
هناك تطوير فردي مستقل على الكاتب أن يعمل عليه وهو ما يتعلق بتكثيف المشاهدة والاطلاع على التجارب الناجحة في مجال السيناريو والقراءة في كتب السيناريو والمشاركة ايضا في ورش السيناريو المتعددة وتجربة الكتابة نفسها وعرضها على متخصصين او نقاد او ذوي معرفة بمجال الكتابة.. وهناك تطوير مؤسساتي يجب ان يتم من خلال الدروس والورش والمعاهد والدورات التي يجلب لها مدربون وكتاب متخصصون في مجال السيناريو.
اما مرحلة التطور من الفيلم القصير للطويل فهي امر ليس بالسهل لا من حيث الكتابة ولا الاخراج والحفاظ على بنية الفيلم وايقاعه. ولذا يجب الا يستعجل المخرجون هذه الخطوة وان يأخذ النص حقه كاملا في الكتابة ومراجعة الفكرة ثم حينما نصل لمرحلة التنفيذ فيجب ان نحصل اولا على طاقم محترف بمهنية عالية وهذا كله بطبيعة الحال يتطلب انتاجا كبيرا ومنتجا واعياً. ولذا ارى ان التطور سيكون تدريجيا وربما يسرع في العملية لو اننا نملك المعاهد المتخصصة التي يتخرج منها مختلف الكوادر الفنية التي يحتاجها الفيلم.
 
- الأحداث التاريخية السعودية العديدة سواء سياسية.. سواء اجتماعية.. كيف من الممكن صناعة ارث تاريخي يحتفى به ؟
اعتقد من حسن الحظ اننا الان نملك ارضا خصبة جدا للكثير من الافكار والاحداث التي تصلح ان تكون موضوعا للصناعة الفيلمية.. فنحن في البدايات وبلادنا تزخر بتاريخ كبير من الاحداث التاريخية والقصص التراثية والانماط الاجتماعية والفلكلورية المختلفة وهذا مانأمله حينما يكون لدينا صناعة سينمائية حقيقية.. اما كيف يحدث هذا ؟ فهنا سنحتاج الى كتاب على مستوى جيد كتابة ووعيا وبحثا ومن ثم مخرجين ذوي رؤى واضحة وجذابة وايضا منتجين يملكون مثل هذا الهدف وهذا التفكير طبعا 
 
-  الرواية السعودية حققت العديد من النجاحات.. لم لم نشاهد أعمال سينمائية مستوحاة من هذه الروايات.. 
لان الأمر يتطلب امكانيات عالية لتحقيق تحوير رواية جيدة بنجاح.. حاليا لا نملك هذه الامكانيات لأننا لا نملك في الاصل صناعة سينمائية.. لكن مع افتتاح صالات العرض السينمائية ربما هذا يحرك عجلة الانتاج السعودي سينمائيا وعندها ستتوفر هذه الامكانيات ونرى تلك الروايات السعودية الشهيرة والناجحة كأفلام سينمائية سعودية نتمنى ان تكون ناجحة 
 
-  رأيك بالكوميديا السعودية … هل هي تهريج ام اجتهاد‪ ‬؟‬‬‬‬‬
هي تتراوح مابين الامرين.. والسبب في ان كثيرا منها يبدو تهريجا لأنها نتيجة اجتهاد محض غير واع بطبيعة الكوميديا الفنية الناجحة وانما يقوم على اجترار نماذج جاهزة وقوالب كوميدية تقليدية ومعتادة وكثيرا منها ما يرتبط بمحورية النجم وقدرته على الاضحاك بأي وسيلة... هنا يأتي دور الجمهور رفضا وقبولا في تكريس نمط الكوميديا التي يريدها.. اذن فالجمهور مشارك بطريقة ما سواء اعجبتنا هذه الكوميديا ام لا !
 
-  هل‪ ‬الأفلام‪ ‬السعودية‪ ‬أفلام‪ ‬عائلية‪ ‬.. تقريبا المرأة شبه غائبة...ويغيب التواصل ما بين الجنسين في معظم الأفلام ‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
الافلام السعودية تعتبر حديثة جدا وتجربة جديدة ولا تملك أي تاريخ او مرجعية سابقة وبالتالي من الطبيعي ان تنحى نوعا ما نحو المحافظة نسبيا وتتأنى في اختراق التابوهات الاجتماعية وغيرها بالاضافة الى ان عدم وجود كوادر نسائية في التمثيل خاصة وعدم وجود الجو الملائم لتفاعلهن يجعل بعض الكتاب والمخرجين يفضلون نصوصا لاتحضر فيه المرأة كثيرا
وبصراحة غياب الفنانة السعودية هو نتيجة متوقعة لغياب المرأة اجمالا في الحياة الاجتماعية وتنحيتها عن المشاركة الفعلية وكما ذكرت سابقا أصبح المخرجون والكتاب يميلون اكثر لنصوص لاتتواجد فيها المرأة لتكون الأمور اسهل بالنسبة لهم
 
- ‪تجربة برنامج بعيون سعودية نجحت نجاح كبير. ما سبب عدم تكرارها ؟‬‬‬‬‬‬
في الاساس كانت مبادرة جميلة من الفنان الكبير ناصر القصبي لدعم صناع الافلام في السعودية بالتعاون مع قناة ام بي سي.. وغياب التجربة هو نتيجة غياب مثل هذه المبادرات سواء من اشخاص او مؤسسات
 
- التركيز على الصورة في السينما السعودية أكثر من أي عنصر آخر في الفيلم.. وأعني النص لماذا ؟
ربما بسبب انتشار ثقافة الصورة والذي ساهم في انتشار ظاهرة التصوير الفوتوغرافي بشكل كبير فضلا عن الاعتقاد الغريب لدى البعض ان الصورة الجيدة كافية لتقديم عمل جيد بغض النظر عن النص حيث اعتاد صانع العمل على تلقي المديح او الثناء على صورة العمل وهو الشيء الذي يلمحه الجمهور البسيط بالدرجة الاولى عكس النص الذي يحتاج لمشاهدة اكثر وعيا واستيعابا للمعايير الفنية... هذا الامر ساهم في التركيز على الصورة على حساب النص.
 
-  فهد الأسطا من الشباب الذين تأثروا بحركة الصحوة في فترة من الفترات.. مالذي ساهم بتغيير فهد الأسطا ؟
القراءة والاطلاع وشيء من الصحبة الجيدة والتي تشاركك غالبا نفس التساؤل والرغبة في التغيير و التمرد... وقبل ذلك على الشخص ان يجعل عقله مفتوحا دائما للسؤال والمراجعة دون خوف.
 
- فهد الأسطا ممن دخل مواقع التواصل مبكرا ً ولك عدد لابأس به من المتابعين... برأيك ما أثر تويتر على المجتمع في السعودية ؟
يتضح الاثر الكبير لتويتر من التفاعل الدائم مابين حركة تويتر والمؤسسات الحكومية وحتى الاهلية بالاضافة لتنامي الوعي نتيجة مناقشة العديد من الافكار والاطروحات بجرأة ومساحة اكبر من حرية التعبير... الجميل ان الاثر وصل لان نشاه حاليا وعيا متزايدا ايضا بقضايا البيئة وحقوق الحيوان 
 
- هناك حديث كثير عن التعليم في السعودية، كمعلم ومدرس ما مشكلة التعليم في السعودية. 
مشكلة مركبة للغاية ما بين منظومة التعليم التقليدية الجامدة والمناهج غير العملية ولا المتجددة مع متطلبات العصر والمختزلة بعضها بالحفظ والتلقين وتجاهل مقومات التفكير وقراءة التاريخ العام للبشرية واهمال الفنون والتراث الانساني وانتهاء بإعداد المعلم ذاته ومستوى تأهيله بالإضافة لقلة المباني والمنشئات المجهزة بشكل مناسب.. المشكلة كبيرة للغاية وتحتاج لثورة حقيقة وجادة اذا كنا نطمع فعلا بجيل مختلف يلبي احتياجات المستقبل لدولة شابة وفتية وطموحة ومتجددة كما نشهد الان منذ قدوم الملك سلمان حفظه ولي عهده الامير المعجزة محمد بن سلمان.
 
- هناك مطالبات من بعض الكتاب بتدريس الموسيقى والفلسفة. هل تراها مطالب منطقية في ظل مجتمعنا المحافظ؟
بالطبع هي منطقية لحد الضرورة ايضا مع تحفظي على مفهوم كلمة محافظ كوصف للمجتمع الذي يحوي جانبا كبيرا منه يرغب بمثل هذا التحديث وييرهن دائما على حبه للموسيقى مثلا والافلام ومختلف انواع الترفيه كما شهدنا مؤخرا.. اما الفلسفة فهل هناك الان من يشك في اهميتها ودورها الكبير في تحرير عقل الطالب لو انه كان يدرسها حقا
 
-  الحراك الثقافي حاليا ً من ناحية موسيقى وأفلام وغيره.. أثره على المجتمع برأيك 
اعتقد انه اثر كبير للغاية. فكلما تنامى هذا الحراك سيكون على حساب الحراك المتطرف وخطاباته ايا كان نوعه وبالنظر للاجيال القادمة فنحن سنمنحه بمثل هذا الحراك ان يكون جيلا طبيعيا متفتحا متعايشا ومقدرا لمنجزات البشر الفنية وغيرها
 
-  لو طلب منك اختيار عنوان لحياة فهد مستوحى من فيلم... ماهو الفيلم ؟
لاأدري مالعلاقة ولكن حال قرائتي للسؤال بدر لذهني اسم فيلم السويدي روي اندرسون ( أغاني من الطابق الثاني ) !! انه فيلم عظيم ايضا
 
- اذكر انك اعتدت منذ سنوات على الاحتفاظ بتذكرة كل فيلم شاهدته خارج السعودية قائلا انك ستواصل هذا الامر حتى يتم افتتاح صالات السينما في السعودية... لقد تحقق الحلم الأن.. كيف تراه ؟
هناك الكثير من السعادة.. انه امر لطالما كان محوريا في مطالبات السينمائيين وآمالهم.. قبل فترة وجدت ورقة استبانة كنت قد عملتها انا واصدقاء السينما القدامى حازم الجريان وحسام الحلوة ومحمد الظاهري قبل اكثر من 15 سنة ضمن شغفنا الكبير بالافلام والسينما حينها حيث كنا نمر على محلات الفيديو في الرياض لنأخذ اجابات الناس على هذه الاستبانة..وبالطبع كان هناك السؤال الدائم ( هل تؤيد افتتاح صالات سينما في السعودية ) !!.. من جميل الصدف ان اعلان افتتاح صالات السينما في الحادي عشر من ديسمبر 2017 جاء وكنت وقتها احضر مهرجان دبي السينمائي.. الخبر كان ملفتا والكثير هناك كان يبارك لنا نحن السينمائيين السعوديين.. ومن جهة عملية فقد بدا الجد الان واصبحت الكرة في مرمى السينمائيين وهل سيكون لديهم القدرة فعلا على ان يقدموا اعمالا فنية وتجارية ناجحة يتزاحم على مشاهدتها الجمهور السعودي !! اعتقد اننا الان نبدا مرحلة مختلفة من السينما السعودية !! لكن ما لا أشك فيه هو اننا نتحسن كثيرا وخلال سنوات قليلة على مستوى الانتاج والتنفيذ في مجال الصناعة.. سنحصل أخيرا على كوادر سعودية ذات كفاءة عالية في مختلف مجالات الصناعة وسيرتقي اسلوب الكتابة عما عهدناه دراميا وسنشهد تجارب اخراجية ملفتة ورائعة وسنؤكد حضورنا الدائم في المهرجانات الدولية ونحقق العديد من الجوائز وستكون الافلام انعكاسا للمتغيرات الاجتماعية وتؤثر ايضا في اثارة الجدل الاجتماعي والثقافي دائما... لكن كل هذا سيحتاج لوقت ليس بالقصير... ولذا علينا ان نتحمل تعثرات البدايات وفوضويتها والا نسارع في تكسير المجاديف... بطبيعة الحال الجمهور السعودي هو احد اطراف معادلة هذا التغير وتحديد مصير السينما السعودية.
 
- ختاما ً مازال فهد الأسطا سواء في مدونته أو في مواقع التواصل الاجتماعي يضع صورة الفنان العالمي شارلي شابلن كصورة معرفة له.. لماذا شارلي شابلن؟
 
‏ربما لانه شكلا اصبح ايقونة السينما وبمجرد رؤيته ستعرف انه دلالة على محتوى سينمائي.. هذا الشي عرفناه منذ الصغر وهو الشخصية الاشهر التي ارتبطت بأذهاننا بتلك المشاهد التي يقدمها التلفزيون قديما مجتزأة من افلامه.
اما الأمر الاخر فهو اعجابي الكبير جدا بشابلن الفنان كممثل ومخرج وكاتب وموسيقي فهو ( عبقري السينما ) كما يسميه برناردشو 
‏ثم هناك دوره العظيم في السينما وتأثيره عليها واسبقيته الطليعية في كثير من الرؤى السينمائية حاليا... كل افلامه الطويلة رائعة وكثير منها هي تحف سينمائية بالنسبة لي وضمن قائمة افضل مشاهداتي اجمالا