GMT 6:43:00 2018 الإثنين 16 أبريل

هكذا قلب بافيل الطالباني الطاولة على البارزاني: 

بعد ان فشل بافيل طالباني القيادي البارز في قوات مكافحة الإرهاب بإقليم كوردستان والنجل الاكبر للرئيس العراقي الراحل جلال طالباني , بعد ان فشل في اقناع البارزاني باتجيل موعد الأستفتاء , اتَّبعَ سياسة قلب الطاولة بتوقيت مدروس و بعناية ودقة و بشكل مفاجيء و سريع و مباغت ، واعلن تمرده على البارزاني واربكه تماما في الوقت الضائع , خاصة بعد الاتفاق المريب والمثير للجدل الذي تم إبرامه  بين بافل الطالباني والقيادي بمليشيا الحشد الشعبي هادي العامري ، برعاية قائد "فيلق القدس" بالحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني.  

وحول نكسة كركوك قال طالباني في حوار أجراه معه راديو BBC: ان أسباب تفاقم المشاكل وعدم توصلنا إلى حلول مفيدة مع بغداد ناتجة عن رفض البارزاني المبادرة التي قدمتها الولايات المتحدة لتاجيل للإستفتاء ، مشيراً إلى أن الإستفتاء حالة صحية لمعرفة نسبة التأييد للإستقلال. ، إلا أن الهدف الاخير ليس هو الإستفتاء,  بل هوضمان معيشة المواطنين في الإقليم ,  وتساءل طالباني : لماذا لم نصبرعامين كما طلبت منا أمريكا ؟ 
كما نفى طالباني ان يكون سبب انسحاب البيشمركة من المناطق المتنازع عليها بطلب من إيران، مؤكداً ان الانسحاب جاء بطلب رسمي من السيد العبادي  وذالك من أجل تجنب المزيد من الضرر و الاشتباكات الدموية بين القوات البيشمركة والقوات العراقية المهاجمة وتحديدا في في كركوك والمناطق المتنازع عليها  ..

وعن الدور الإيراني، قال بافيل طالباني: لدينا حدود واسعة مع إيران، لذلك هم لهم دور كبير في العراق, واضاف : أن ايران لم تكن وحدها ضد الإستفتاء، بل أمريكا وبريطانيا والمجتمع الدولي وتركيا والعراق وكل الاطراف كانوا ضد اجراء الاستفتاء .
وأوضح، ان القيادة السياسية الكوردية هي السبب في تعميق المشاكل وفقدان الثقة بين اربيل وبغداد. 

الضربة ا القاضية : لم تدُم الفرحة بنتائج الإستفتاء طويلا , حيث فرضت بغداد إجراءات عقابية ( اقتصادية وسياسية وعسكرية ) صارمة على شعب كوردستان بحجة معاقبة الانفصاليين والمتمردين على (الدستور) (المعطل اصلا) ,و اندلعت اشتباكات في 16 تشرين الأول 2017 بين قوات العراقية والميليشيات المساندة لها وبين قوات البيشمركة في مدينة (طوز خورماتو )متعددة العرقيات , كما استعادة القوات المهاجمة سيطرتها على مواقع حيوية من مدينة كركوك والتي تتميز بتنوع القوميات التي تعيش فيها , اضافة الى مواردها النفطية الكبيرة وكونها خامس أكبر مدينة عراقية من حيث السكان، بعد انسحاب البيشمركة منها بشكل منظم وسط انقسام كوردي واضح , بعد ان كانت المدينة تحت سيطرة  البيشمركة منذ 2014 بعدما نجحت في تحريرها من وحوش داعش .

تمكنت القوات العراقية المدعومة بقطعات سلاح الجو العراقي وقوات النخبة العراقية وميليشيلت الحشد الشعبي ، بسط سيطرتها على مناطق عدة في مدينة كركوك , وهكذا وبكل بساطة  وسهولة استطاع  رئيس الوزراء العراقي السيد العبادي  في 16 اكتوبر 2017 ان يبسط سيطرته على كامل المناطق المتنازع عليها والمطارات والمنافذ الحدودية . فلا شك أنه فاز بمساعدة ( جناح الطالباني وبدعم دولي وإقليمي )على إقليم كوردستان  بالضربة القاضية , وانتهىت المعركة برفع نائب قائد العمليات المشتركة الفريق (عبد الأمير يار الله) العلم العراقي فوق مبنى محافظة كركوك  بحضور كبار قادة الجيش ومكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي وبحضورهادي العامري وأبو مهدي المهندس واعلنوا انتصارهم على ( الانفصاليين ). ( يتبع )