GMT 6:16:00 2018 الخميس 12 يوليو

زارني صديق قديم بعد غياب طويل ، وقال انه قرأ مقالي عن عالم الكرة وانه كان مفيداً الاستطراد عن الدول العربية والكرة . قلت أن من حسن الحظ أن أربع دول عربية استطاعت الوصول للمشاركة ، ولكنها مع الأسف خسرت منذ المسابقة الأولى... والحديث عن العرب والكرة يجر للحديث عن أوضاع الثقافة العربية عموما، ومقارنتها عما كانت عليه قبل عقود من السنين من تقدم ونهضة. ولكن صعود الإسلام السياسي في المنطقة أضر بكل شيء، من رياضة وثقافة وعلاقات اجتماعية وتدهور سياسي وأزمات متلاحقة. وصار الإنسان العربي أسير الحرام والحلال، وهوس الماضي ، والانكفاء على الذات. تصور ان عراقنا اليوم يحرم لبس ملابس الرياضية، قانونيا ودينيا. فعن أية رضاضة كروية يمكن الحديث؟؟ وتذكر كم مرة هوجم فيها مقر اتحاد الأدباء ، وكم من مثقف لامع جرى اغتيالهم دون اعتقال أي واحد من القتلة. وخذ مناهج الدراسة في أوضاع انتشار الطائفية والفساد وتدهور الخدمات . الساحات والمنتزهات صارت مستباحة حتى عشائريا، حيث انتقلت المنازعات العشائرية الى بغداد نفسها. وعلى باب متنزه للأطفال كتبوا (مطلوب عشائريا) ثم ماذا ننتظر من مشاركة عربية في المونديال والحرائق السياسية في كل مكان من المنطقة؟؟؟؟ 

أزمات كبرى ، وضحايا بمئات الآلاف وخراب ودمار ، دماء ودموع في كل مكان.... ، قال صاحبي (ماذا عن الحالة العراقية خاصة) ، ولاسيما هذه الانتخابات العجيبة ، وتبادل الاتهامات والتدخلات الخارجية ، لكي يبقى العراق على حاله من المحاصصة والفساد والطائفية وتدهور الخدمات، بما فيها التعليم والرياضة.
رأينا بصيصا من الأمل ويبدو أن هذا البصيص صار مهدداً. واسأل كيف ستشترك الجماهير في اية انتخابات جديدة بعد ان فقدت كل ثقة بالغالبية الساحقة من ساسة العراق؟؟؟ أضف الى ذلك هذه المصائب الجديدة التي حلّت على العراقيين بسبب حرب المياه، ومشاكل الماء والكهرباء والمعاناة اليومية بسبب ذلك....  ، قلت لصديقي ان هذا الحديث مثير ومؤلم ، فلننتقل إلى أمور أخرى والى بعض المرطبات في هذا الحر الشديد....