الشيف ديفيد شومبرغر: العولمة غيّرت أطباق الطعام'

الشيف ديفيد شومبرغر'

GMT 16:05:00 2017 الثلائاء 7 نوفمبر

شيف "إيلاف": يُعد مطعم تشيفال (Chival restaurant) واحدا من أهم المطاعم والبارات فندق La Ville في مدينة دبي. وهو يعتبَر مكانا رائعا لتناول الطعام والاستمتاع بتناول وجبات الفطور الخفيفة، أو الغداء والعشاء. وفيه يمكنكم أن تتذوقوا الأطباق على قائمة العشاء، بما في ذلك الشيخ المحشي والباذنجان المشوي مع الطماطم ولحم البقر المفروم الداكن(Angus beef) وصلصة الطحينة واللبنة، والدجاج المشوي العضوي (Organic) مع الفلفل والتوابل المحلية الصنع وسلطة chervil والتفاح ومختلف صلصات الغمس.
 

وعلى رأس هذا المطبخ الناجح هناك طبّاخ ماهر هو الشيف ديفيد شومبرغر(David Schaumburger) الذي وُلِِدَ في زويبرويكن(Zweibruecken)، البلدة الصغيرة في جنوب غرب ألمانيا بالقرب من حدود فرنسا. وهو ابن جزار نشأ في منزلٍ يؤمن كل المكونات الرئيسية للوجبات الأساسية. بحيث أنه كان محاطاً بمزيجٍ من أساليب الطبخ الألمانية والفرنسية طوال طفولته. 
ولقد اعتاد هذا الشيف أن يعيش حياته بطريقة "سافوير-فيفر"(Savoir-Vivre) المرتبة. وهو مصطلح لوصف الطريقة الفرنسية لمعرفة كيفية العيش بطريقةٍ جيدة. 

بدأ "شومبرغر" حياته المهنية في نجمة ميشلان 1 لاندكلوس فاسانيري(the 1 Michelin star Landschloss Fasanerie ) وأمضى فترة عمل في نجمة ميشلان 2 و غولت ميلاو ذات 18 نقطة، ومطعم فيلا روتشيلد ( 2 Michelin star and 18 points Gault Millau restaurant Villa Rothschild) جنباً إلى جنب مع الشيف التنفيذي كريستوف رينر(Christoph Rainer). 
ولقد عمل بشغف واندفاعٍ عاطفي مع مهنة الطبخ، ما دفعه لكسر القيود وتخطي حدود الوصفات التقليدية والاتجاهات الغذائية المتعارف عليها. فراح يختبر تمازج المكونات والنكهات. واستمر بالتجارب لخلق أطباق جديدة ومثيرة. "إيلاف" التقت به، وكان هذا الحوار:
 


* كيف تغيّر اتجاه الغذاء على مدى العقد الماضي؟
- تغيرت الإتجاهات الغذائية بشكلٍ هائل على مدى العقد الماضي، ويرجع ذلك أساساً إلى العولمة وارتفاع نسبة السفر في جميع أنحاء العالم. ولقد تطورت الإتجاهات الغذائية باستمرار وتداخلت الوصفات بحيث حصل ما يشبه الدمج مع بعضها البعض، وهو أمر مثير في عالم الطعام. فنحن الطهاة نميل إلى السفر كثيراً، ونستمر بالتعرّف على الثقافات الأخرى ومأكولاتها. علماً أنه للشيف الإختصاصي مذاقه الخاص وأسلوبه المميز في التفاعل مع النكهات. وهو غالباً ما يُفسِّر الأطباق بطريقته الخاصة. فيلعب على الوصفات التقليدية بابتكاراته الخاصة لإطلاق وصفات جديدة وإبداعات مثيرة للإهتمام. والمطبخ الدولي الذي نخدمه في "شيفال" يعكس تماماً هذا الإندماج بين الثقافات، مع التركيز قليلاً بالطبع على الأطعمة الشرق أوسطية بشكلٍ طبيعي بسبب موقعنا في بلدٍ عربي. ولا شك أننا سنعيش المزيد من الإثارة مع التغيرات المستمرة والترقب لما سيجلبه المستقبل من تطورات في عالم الطهي ستأخذنا في اتجاهاتٍ جديدة.
* ما هو الطبق الذي يحمل توقيعك في المطعم ولماذا وقع خيارك عليه؟
- أنا لا أعتقد أن هناك ملكية إختراع للأطباق، ولا أظنها تحمل تواقيعاً خاصة. إنها مسألة شغف في التعامل مع مجموعة متنوعة من المواد الغذائية الدولية من جميع أنحاء العالم، كما هو مبيّن في قائمة الطعام. فالأطباق تتغيّر تقريباً على أساسٍ يومي، اعتماداً على المزاج - وأعتقد أن الشيء نفسه ينطبق على ضيوفنا.
*هل هناك قاعدة مميزة لخلط المكونات، وما هي؟
- لا توجد قاعدة، فالطهاة يحبون الإبتكار والخلق. نحن بحاجة إلى أن نكون منفتحين على استكشاف مفاهيم جديدة وخلائط مختلفة. ولا ينبغي للشيف أن يخاف من التجربة.
*ما الذي يميّز الغذاء العربي بعيداً عن أي دولة أخرى؟
- ما يتبادر إلى الذهن هو التقاسم في الغذاء العربي. فالطبق العربي هو فكرة تجمع أفراد الأسرة حول الطاولة، وهم يتميزون بتقاسم الطعام للإستمتاع بالوجبة ما يشعرهم بلذة أكبر.
* ما هو الطبق الأكثر شعبية، ولماذا تعتقد ذلك؟
- بسبب شغفي السفر، لا أجد طبقاً واحداً مفضلاً. وذلك لأنني معتاد على مطاردة الأطباق الجديدة والإبتكارات الغريبة باستمرار. وهو ما يعتبَر مصدراً للإلهام لابتكار واستكشاف المزيد من المأكولات المختلفة في جميع أنحاء العالم. ومع كل اكتشاف جديد يولد طبق جديد. 
فلقد سافرت هذا العام إلى بانكوك وكوالالمبور، وعدت مع أفكار ومفاهيم جديدة عن الطعام. وأنا أحب تجربة النكهات وأبحث دائما عن طرق لخلق أطباق جديدة لقائمة "شيفال".